سليم بن قيس الهلالي الكوفي

34

كتاب سليم بن قيس الهلالي

أهل الفنّ وراجعت بعض المكتبات الخاصّة أيضا . وراجعت بعض الكتب الحديثيّة والرجاليّة لنفس الموضوع ، وكلّ من ذكر في كتابه نسخة كانت عنده أو يعرّف نسخة غيره كنت أهتمّ بتثبيت كلامه . وبما أنّ مخطوطات الكتاب هي الأصل في تحقيق متنه حرصت أن الاحظها بعيني مهما أمكن ولم أكتف بمجرّد وصفها في فهارس المكتبات ، وهذا مفيد من جهتين : أوّلا : إنّنا غير عالمين بمستقبل هذه الكتب والمكتبات ولا سيّما المكتبات الخاصّة منها . فإذا رأيت النسخة وشهدت برؤيتي لها فإنّ القارئ يطمئنّ بوجودها إذا لم يجدها في المكتبة في المستقبل أو لم يمكنه الوصول إليها بايّ سبب من الأسباب . ثانيا : أنّ الوصف المذكور في الفهارس مجمل ومختصر ، وبمشاهدة نفس النسخة من قرب يظهر كثير من الدقائق العلميّة والفنيّة الّتي هي عليها فيضاف إلى المعلومات حول الكتاب . أضف إلى ذلك الاشتباهات الّتي ربّما توجد في الفهارس عند وصف النسخ المخطوطة . هذا وفي أثناء فحصى عن مخطوطات الكتاب واجهت أمرا جديدا كان يكفي أن يكون هو وحده دافعا ذاتيّا للقيام بتحقيق الكتاب ، وهو أنّى عثرت على مخطوطة من الكتاب كانت أكمل من نوعيه السابقين « الف » و « ب » « 29 » وأصحّ منهما وكانت مكمّلة لكثير من النقائص والتصحيفات والموارد المبهمة ، وكان فيها زيادات تنبئ عن عدّة حقائق تتّصل بالكتاب والمؤلّف . ثمّ تحصّلت لديّ خمس مخطوطات من هذا النوع ( النوع « ج » ) وكانت إحداها مختومة بخاتم العلّامة المجلسي رحمه اللّه . وبعد ذلك حصلت على مخطوطة من النوع « د » أيضا . ثمّ إنّ من الدوافع الّتي أضيفت إلى الدواعي السابقة هو العثور على عدد كبير من الأحاديث المنقولة عن سليم بالأسناد المتّصلة إليه ممّا لم يوجد في كتابه « 30 » والمحتمل قويّا أنّها كانت جزء من الكتاب قد تفرّقت عنه . وما كنت أظنّ أن يجتمع هذا المقدار

--> ( 29 ) - راجع عن مقارنة نسخ الكتاب : ص 322 و 399 من هذه المقدّمة . ( 30 ) - راجع « المستدرك من أحاديث سليم » في ص 931 من هذا الكتاب .